Translation is not possible.
ربْط الدّراسات الإسلاميّة بمعارف العصر
- لقد لاحظتُ أولاً، كما أشرتُ سابقاً إلى أن قدراتهم العقليّة محدودة، وثانياً ممارستهم للعلم الشّرعي تقترب من الصّفر، بل إني عرفت من أبنائي في أثناء دراستهم في المرحلة الثّانويّة أن الذين يختارون القسم الشّرعي هم أسوأ الطلاّب من حيث المستوى العلمي. والأسوأ من ذلك، أنهم الأسوأ أخلاقيّاً! بل كانت دراستهم أقلّ جدية من طلاب القسم العلمي (عدد السّاعات أقل، وهروبهم أكثر!). وإذا انتقلت إلى الدّراسات العليا فالأمر لا يختلف كثيراً، حيث تسعى بعض الأقسام لفتح برامج دراسات عليا، وتقبل بشروط متساهلة، إن لم تتدخّل الواسطة والمحسوبيّة في قبل بعضهم! وأما الأساتذة فحدّث ولا حرج! فهم في النهاية أولئك الطلاّب الذين كنّا نطلق عليهم ''النّطيحة والمتردّية وما ترك السّبع''! أذكر زيارة لي لأحد هذه الأقسام، فرأيتُ عجباً! لك أن تتخيّل موتى بأكفانهم يمشون على وجه الأرض!
إذن.. ما السّبيل المقترحة لتغيير واقع الدّراسات الإسلاميّة؟
الإجابة: إنّنا إذا أردنا أن نغيّر واقع الدّراسات الإسلاميّة، فعلينا أن نبدأ بتغيير سياسة القبول، حيث ينبغي أن ترتفع الشّروط لتوازي شروط القبول في الكلّيات العلميّة، فلا أرضى بطالبٍ في الدّراسات الإسلاميّة أقلّ ممن يُقبَل في الطبّ أو الهندسة أو الرّياضيّات أو الحاسب. وإذا كان من الضّروري أن توضع حوافز لدارسي العلوم الشّرعيّة؛ فيجب أن يُساوى بين خريج هذه الدّراسات والمهندس والطبيب.. كما أننا في أثناء الدّراسة يجب أن نربط طلاّب الدّراسات الإسلاميّة بمعارف العصر، فنعرض عليهم أن يلمّوا بمعارف في مجال الرّياضيّات والفيزياء والفلك والطب والتشريح والجغرافيا وعلم الاجتماع والسياسة والعلاقات الدّوليّة، وأن يُختار مجموعة منهم لتعليهم اللّغات حتى درجة الإتقان. (كان أحد طلاّبي ذات يوم مهندسا، والتحق بكلّية الدّعوة، فما أروع ذلك الطالب، رحمه الله!). وفي مجال التّدريس، يجب أن نقوم بتصفية حقيقيّة، كما تَفْعل الجامعات الغربيّة، بفحص تدريسهم وقدراتهم العلميّة وإنتاجهم، بل لعلّي لا أكون مبالغاً لو فكرت أن آتي ببعض أساتذة العلوم والرّياضيّات، فأطلب إليهم الحصول على مؤهّل في العلوم الشّرعيّة ليحلّوا محلّ الأساتذة الحاليين!
https://mazinmotabagani.blogsp....ot.com/2018/02/1089-
Send as a message
Share on my page
Share in the group