تحتوي الفلسفة السياسية الغربية مجموعة من التصنيفات الأساسية التي يمكن إرجاعها إلى أرسطو لتميز بين الحكومة في صورة الحكم الفرد أو الديموقراطية أو الاستبداد(المطلق). وبينما من الممكن أن ندرس هذا التصنيف عددياً بمعنى واحد أو عدد قليل أو عدد كبير إلاّ أن عنصراً هاماً في مشكلة الحكومة هو العلاقة بين الدولة والفرد. ونمطياً مثلاً تشير فكرة الاستبداد إلى فضاء ميتافيزيقي للنظام الاجتماعي يحتوي على فراغ مؤسساتي بين الفرد الخاص والحكومة العامة. ويكون الفرد في الحكم الاستبدادي معرضاً تماماً للنظرية المتفرسة من الحكام المستبد لعدم وجود مؤسسات اجتماعية متوسطة بين الحاكم والمحكوم. فالفرد مكشوف كلياً لانفعالات الحاكم المستبد ونزقه وإرادته وليس ثمة أي مؤسسات اجتماعية أو مجموعات يمكن أن يختفي الفرد خلفها. ويمكن أن تكون المسافة كبيرة بين الحكام المستبد والمحكوم. ولكن الفراغ الاجتماعي لا يملؤه نمو كثيف للتجمعات الاجتماعية التي يمكن أن تغلف الفرد. ويمكن نمو المصالح المنفصلة ضد إرادة الحاكم المستبد يفترض مقدماً مجتمعاً يكون فيه \"المجتمع المدني\" إماّ غائباً أو متخلفاً. إن \"المجتمع المدني\" هو تلك الشبكة الواسعة من المؤسسات (الكنيسة، والعائلة، والقبيلة، والنقابة، والرابطة والمجتمع) التي تقع بين الدولة والفرد، وتربط في الوقت نفسه الفرد بالسلطة وتحي الفرد من السيطرة السياسية الكلية. ولذلك ففكرة \"المجتمع المدني\" ليست فقط جوهرية لتعريف الحياة السياسية في المجتمعات الأوروبية لكنها أيضاَ نقطة الاختلاف بين الغرب والشرق.
https://mazinmotabagani.blogspot.com/2018/01/orientalism-islam-and-islamists-edt.html
ولو وجدت جهة ممولة لأكملت الترجمة وبقيت حبيسة الحاسوب
تحتوي الفلسفة السياسية الغربية مجموعة من التصنيفات الأساسية التي يمكن إرجاعها إلى أرسطو لتميز بين الحكومة في صورة الحكم الفرد أو الديموقراطية أو الاستبداد(المطلق). وبينما من الممكن أن ندرس هذا التصنيف عددياً بمعنى واحد أو عدد قليل أو عدد كبير إلاّ أن عنصراً هاماً في مشكلة الحكومة هو العلاقة بين الدولة والفرد. ونمطياً مثلاً تشير فكرة الاستبداد إلى فضاء ميتافيزيقي للنظام الاجتماعي يحتوي على فراغ مؤسساتي بين الفرد الخاص والحكومة العامة. ويكون الفرد في الحكم الاستبدادي معرضاً تماماً للنظرية المتفرسة من الحكام المستبد لعدم وجود مؤسسات اجتماعية متوسطة بين الحاكم والمحكوم. فالفرد مكشوف كلياً لانفعالات الحاكم المستبد ونزقه وإرادته وليس ثمة أي مؤسسات اجتماعية أو مجموعات يمكن أن يختفي الفرد خلفها. ويمكن أن تكون المسافة كبيرة بين الحكام المستبد والمحكوم. ولكن الفراغ الاجتماعي لا يملؤه نمو كثيف للتجمعات الاجتماعية التي يمكن أن تغلف الفرد. ويمكن نمو المصالح المنفصلة ضد إرادة الحاكم المستبد يفترض مقدماً مجتمعاً يكون فيه "المجتمع المدني" إماّ غائباً أو متخلفاً. إن "المجتمع المدني" هو تلك الشبكة الواسعة من المؤسسات (الكنيسة، والعائلة، والقبيلة، والنقابة، والرابطة والمجتمع) التي تقع بين الدولة والفرد، وتربط في الوقت نفسه الفرد بالسلطة وتحي الفرد من السيطرة السياسية الكلية. ولذلك ففكرة "المجتمع المدني" ليست فقط جوهرية لتعريف الحياة السياسية في المجتمعات الأوروبية لكنها أيضاَ نقطة الاختلاف بين الغرب والشرق.
ولو وجدت جهة ممولة لأكملت الترجمة وبقيت حبيسة الحاسوب