Translation is not possible.
مشكلتنا:
التوكل على الله في باب الرزق أصبح مغيبًا تمامًا، حتى عند من يُحسبون على أهل التدين!
يمكنك أن تحفظ كل المتون العقدية والفكرية، وتقوم الليل حتى تفطر قدماك من طول القيام، لكن هذا لا يزن شيئًا إن لم تكن العقيدة راسخة وصحيحة في قلبك.
الذي يحلق لحيته من أجل الرزق،
والتي تُلقي بنفسها في بيئة الاختلاط طلبًا للمعيشة،
ومن يُساوم على مبادئه ويتملق لأجل حفنة من المال،
كلهم سقطوا في نفس الفخ = ضعف التوكل، واهتزاز الثقة بوعد الله.
ثم ظهر علينا نوع جديد من هذا الانهزام، لكنه مغلف بشعارات "نفسية" ناعمة،
تسمع الأخ يقول: "أخشى أن تُصاب ابنتي باضطراب نفسي إن منعتها من الاختلاط أو التعايش مع أفكار الجامعات المسمومة!"
وآخر يتحسر: "كيف أصدّ ولدي عن شواطئ التعري، ومجالس الخنا وهو يرى أصدقاءه يتنعمون هناك؟"
الأخ يرى أن طاعة الله عز وجل أصبحت عبئًا نفسيًا!
أهذا هو منطق أهل الإيمان؟
أهذا منطق من يؤمنون بقوله تعالى :
"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًۭا مُّبِينًۭا"
هل نسيتم أن الله وعد عباده الصالحين، الثابتين في وجه الفتن، بجنات الفردوس؟
أتظنون أن هذا الوعد عبث؟
العلماني صنع لأبنائه بيئة كاملة، فكرية وأسرية، تُنفرهم من كل مظهر من مظاهر الطهر والفضيلة،
وأنت، أليس من واجبك أن تصنع بيئة معاكسة؟
فتنبت فيها فتاة محجبة بإرادتها، وولد صالح بقناعته، لا بالإكراه والقمع، بل بالفهم والعقيدة، فلا تشعر ساعتئذ بعذاب الضمير الذي خدعتك به نفسك الخاملة.
ومن البلايا الفكرية قولهم: "هل جعلتم الدين كله في اللحية؟"،
"هل اختزلتم الإسلام في كذا وكذا؟"
نقول لهؤلاء: أيُّ تنازل عن أمر من أوامر الله ورسوله هو بداية انحدار،
والأمة التي لا تصمد أمام ضغط المال، كيف يصمد الفرد منها إن وُضع أمام فوهة البندقية؟
ضعف العقيدة أنشأ لنا جيلاً يحاول أن يمسك العصا من المنتصف،
يطبع مع الفساد، ثم يرسم في ذهنه خطوطًا وهمية يظنها ذكاءً وتوازنًا،
بينما هو= ضعف في الدين، والعقيدة وحياد عن الطريق.
أحمد محجوب
Send as a message
Share on my page
Share in the group