UMMA TOKEN INVESTOR

Translation is not possible.
كان"كسرى" زعيم الفرس في مجلسه ، فقال لحاشيتة من وزراء
ووجهاه : «يجب ان نصاهر العرب»
فإنتفض كل من حوله ، وقالو : «كيف لنا نحن الفرس ان نصاهر الحفاة العراه رعاة الابل؟!».
 
كان الفرس لديهم نظرة غرور ، وينظرون الى العرب نظرة فوقية.
 
سكت عنهم "كسرى" ولم يرد جدالهم ، كان "كسرى" ملكاً وكان فيلسوفاً وطبيباً ، وكان يلقب بـ (أفلاطون الثاني).
 
ذات يوم بينما كان في مجلسه ، جاء بصندوق وأخرج منه عقداً لم يرى مثله من قبل ، مرصع بالياقوت والزمرد وكل أنواع الحلي ، يقال قيمته تعادل عشرون ألف دينار ذهبي ، تعلقت أبصار كل من بالمجلس بالعقد الثمين ، فقال لهم "كسرى" : «هذا العقد لمن ينزع ثيابه كما ولدته امه اولاً».
 
ما هي إلا برهة من الزمن حتى صار كل من بالمجلس عراه كما ولدتهم أمهاتهم من وزراء ومستشارين وعلية الفرس ، وصاروا يتجادلون في من له الحق في العقد الثمين ، وكل منهم يقول انا من نزعت ثيابي وتعريت أولاً..!!
 
خلص الجدال ، وتحاكموا فيما بينهم على شخص لينال العقد الثمين ، وأعطاه "كسرى" ذلك العقد.
 
بعد فترة من الزمن ليست بالطويلة قال "كسرى" لوزيره : «سمعت عن حداد عربياً في المدينه ، أتوني به».
 
جاء الحداد العربي ، وهو متوجس يتملكه القلق ، ولما دخل على "كسرى" وكان مجلسه ممتلئا كالعاده ، قال له "كسرى" : «لا تخف وإنما جلبتك لأمر ينفعك».
وأحضر "کسرى" نفس الصندوق وأخرج منه عقداً لا يقل جمالاً عن سابقه ، فظن من في المجلس أن "كسرى" سيَعيد الكرة ، فوضع كل من في مجلس "كسرى" يده على ثيابه يتهيأ لنزعها طمعاً في العقد الثمين.
لكن "كسرى" إلتفت للحداد العربي ، وقال : «هذا العقد ثمنه عشرون ألف دينار هو لك ، لكن بشرط أن تنزع عنك ثيابك كما ولدتك أمك».
فرد العربي وقال : «والله لو أعطيتني فارس كلها وجعلتني ملكاً عليها على أن أنزع عمامتي ما نزعتها».
 
إستغرب كل من في المجلس من رد الحداد العـربـی ، والتفـت "كسـرى" الـى وزرائه ونظر اليـهم نظـرة إحـتقـار وازدراء ، وقال لهم :
«نحن الفرس نملك الملك والشجاعة ، لكن ينقصنا الشرف الذي أردت مصاهرة العرب من أجله».
 
المصدر :
- العقد الفريد، لابن عبد ربه الأندلسي.
Send as a message
Share on my page
Share in the group
Translation is not possible.
كان"كسرى" زعيم الفرس في مجلسه ، فقال لحاشيتة من وزراء
ووجهاه : «يجب ان نصاهر العرب»
فإنتفض كل من حوله ، وقالو : «كيف لنا نحن الفرس ان نصاهر الحفاة العراه رعاة الابل؟!».
 
كان الفرس لديهم نظرة غرور ، وينظرون الى العرب نظرة فوقية.
 
سكت عنهم "كسرى" ولم يرد جدالهم ، كان "كسرى" ملكاً وكان فيلسوفاً وطبيباً ، وكان يلقب بـ (أفلاطون الثاني).
 
ذات يوم بينما كان في مجلسه ، جاء بصندوق وأخرج منه عقداً لم يرى مثله من قبل ، مرصع بالياقوت والزمرد وكل أنواع الحلي ، يقال قيمته تعادل عشرون ألف دينار ذهبي ، تعلقت أبصار كل من بالمجلس بالعقد الثمين ، فقال لهم "كسرى" : «هذا العقد لمن ينزع ثيابه كما ولدته امه اولاً».
 
ما هي إلا برهة من الزمن حتى صار كل من بالمجلس عراه كما ولدتهم أمهاتهم من وزراء ومستشارين وعلية الفرس ، وصاروا يتجادلون في من له الحق في العقد الثمين ، وكل منهم يقول انا من نزعت ثيابي وتعريت أولاً..!!
 
خلص الجدال ، وتحاكموا فيما بينهم على شخص لينال العقد الثمين ، وأعطاه "كسرى" ذلك العقد.
 
بعد فترة من الزمن ليست بالطويلة قال "كسرى" لوزيره : «سمعت عن حداد عربياً في المدينه ، أتوني به».
 
جاء الحداد العربي ، وهو متوجس يتملكه القلق ، ولما دخل على "كسرى" وكان مجلسه ممتلئا كالعاده ، قال له "كسرى" : «لا تخف وإنما جلبتك لأمر ينفعك».
وأحضر "کسرى" نفس الصندوق وأخرج منه عقداً لا يقل جمالاً عن سابقه ، فظن من في المجلس أن "كسرى" سيَعيد الكرة ، فوضع كل من في مجلس "كسرى" يده على ثيابه يتهيأ لنزعها طمعاً في العقد الثمين.
لكن "كسرى" إلتفت للحداد العربي ، وقال : «هذا العقد ثمنه عشرون ألف دينار هو لك ، لكن بشرط أن تنزع عنك ثيابك كما ولدتك أمك».
فرد العربي وقال : «والله لو أعطيتني فارس كلها وجعلتني ملكاً عليها على أن أنزع عمامتي ما نزعتها».
 
إستغرب كل من في المجلس من رد الحداد العـربـی ، والتفـت "كسـرى" الـى وزرائه ونظر اليـهم نظـرة إحـتقـار وازدراء ، وقال لهم :
«نحن الفرس نملك الملك والشجاعة ، لكن ينقصنا الشرف الذي أردت مصاهرة العرب من أجله».
 
المصدر :
- العقد الفريد، لابن عبد ربه الأندلسي.
Send as a message
Share on my page
Share in the group
Translation is not possible.
الحلبي= اللي حريمه كانت بتشتغل في بيوت اشراف الصعيد تجيب طلبات البيت او هدوم لست البيت لان حريم الاشراف مابتخرجش غير للضرورة القصوى و في وجود محرم او تجيبلها، و بنسبه كبيره الحلبي مابيشتغلش و بيعتمد على زوجته في المعيشه .
 
الغجر ( الغوازي ) هما الناس اللي امتهنوا الغنا و الرقص في الموالد الموسميه للقرى و النواحي .
 
 
النور بشدة النور جماعه تعيش على الشحاته و السرقه احيانا .
 
 
المساليب جماعه تعيش على سلخ جلود الحيوانات الميته للاستفاده بجلودها .
 
 
الكلافين جماعه تعيش على رعي المواشي في زرايب و عذب الاشراف .
 
 
الجمسي هو شخص مهنته حلاقه الحمير و الاحصنه و الخرفان .
 
 
النبارين هما مزارعين بيشتغلو عند اشراف الصعيد باليوميه او ليهم اسم تاني السداسه ( بيشتغلو في الارض مقابل سدس المحصول )
 
 
كل دي مهن امتهنوها جماعه دخيله على مجتمع الصعيد
 
و الدلتا ، جماعه تسكن الصعيد و ترتدي زيه و تتحدث بلهجه شبيهة بلهجته لكن الفوارق في الطباع و العادات و الملامح احيانا.
 
المقصود بالاشراف سلاله القبائل العربيه المعروفه فالصعيد ( زي الهوارة ،اولاد علي ، العمايم ، بني واصل )
Send as a message
Share on my page
Share in the group
Translation is not possible.
"سطيح" أشهر كاهن عرفته جزيرة العرب طوال تاريخها، الكاهن الذي تكهّن بخروج النبي صلى الله عليه و سلم ..
ولد "سطيح الغساني" لحمًا على وضم (و الوضم جرائد النخيل)، ولم يكن فيه عظم ولا عصب إلّا الجمجمة والعنق و الكتفين، ولم يكن فيه شيء يتحرك إلّا لسانه!!
 
قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كان العرب يضعون مكانة خاصة للكهان ويحترمونهم ويقدرونهم لدرجة أنهم كانو يذهبون إليهم لحل قضاياهم ونزاعاتهم اليومية، كما أن وضع الكهنة قبل بعثة النبي مختلف تمامًا عن وضعهم بعد بعثته لأن الله منع عن الجن أخبار السماء بعد بعثه المصطفى، حيث منع الجن عن أخبار السماء فأن الكاهن سيمنع أيضاً لأن الكاهن يعتمد على الجان حتى يتكهن للناس..
 
لكن "سطيح" كان كاهن مرعب و غريب الشكل و التصرفات و حتى كلامه لم يكنّ عاديًا أبداً، و سوف نتعرف الآن عنه و قصته من البداية إلى النهاية ..
 
كان هناك كاهنة كبيرة في قومها تُدعى طريفة الحميرية و كان العرب يعتبروها أم الكهان حتى توفيت وفي نفس عام وفاتها ولد شخص فاقها شراً و رعباً إسمه "ربيع بن ربيعة الغساني"، و أشتهر بأسم ( سطيح ) ..
 
 
كان الكهان العرب قديماً يشتهرون بالسجع في كلامهم و السجع: هو توافق العبارات أو الجمل في نهايات الفواصل، قال تعالى (وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ) .. و تفسير الآية أن القرآن ليس بقول كاهن والمقصود بقول كاهن ..
 
و كان "سطيح" من أمهر الكهنة في السجع وكان كلامه فيه قبول عجيب عند المستمع، لكن حياة سطيح تغيرت تماماً عندما قابل "ربيعة بن نصر" و هو أحد ملوك اليمن فبعد أن كان أشهر الكهنة في قومه أنتقل و صار أشهر كاهن عرفته العرب بعد لقاءه بملك اليمن فماذا دار بينهم ؟ ..
 
رآى "ربيعة بن نصر" ملك اليمن رؤية أفزعته و أرعبته، فطلب جميع الحكماء و العرافين ومن لهم خبرة في تفسير الاحلام ولكن لم يستطيعوا لها جواباً، كان ملك اليمن لا يطمئن لهؤلاء المفسرين فكان لا يقول لهم الرؤية بل يطلب منهم هم أن يعرفون ما هو الحلم و يفسرونه ..
 
فإذا قال لهم الحلم يخشى أن يخدعوه ويقولون أي تفسير كاذب لذلك كان يطلب منهم الحلم و تفسيره حتى يضمن أن تفسيرهم سيكون صحيح ..
 
في نفس الوقت الذي كان العرافين و الكهنة يفشلون الواحد تلو الاخر في معرفه حلم الملك و تفسيره كان سطيح يأتوه الناس من جميع القبائل العربية للفصل بين مشاكلهم و تفسير أحلامهم و لكي يتكهن بمستقبلهم، و كانت شهرته لا توصف عند العرب ذاك الوقت
 
و بالفعل دعى الملك سطيح و قال له مثل ما قال لغيره، لن أقول لك الحلم و لكن أريدك أن تقول لي ما كان الحلم الذي حلمت به و ما هو تفسيره، و وافق سطيح و قال له سوف أجيبك، و بالفعل أجابه وحدثت واحدة من أشهر حوارات العرب عبر التاريخ ..
 
قال "سطيح" للملك .. رأيت أيها الملك حمحمه (أي فحمة فيها نار) خرجت من ظلمة فوقعت بأرض تهمة(الأرض المتصوبة نحو البحر) فأكلت منها كل ذات جمجمة. فقال الملك: ما أخطأت منها شيئا يا سطيح، فما عندك في تأويلها؟ ..
 
فقال: أحلف بما بين الحرتين من حنش، لتهبطن أرضكم الحبش، فلتملكن ما بين أبين وجرش (و هي مدن كانت في اليمن اليمن) بمعنى أن الحبش سوف يحتلون اليمن و سوف يتملكون أراضيها ..
 
فقال الملك: و أبيك يا سطيح، إن هذا لنا لغائظ موجع، فمتى هو كائن؟ أفي زماني أم بعده؟ قال: لا بل بعده بحين، أكثر من ستين أو سبعين يمضين من السنين قال: هل يدوم ذلك من ملكهم أم ينقطع؟ قال: لا بل ينقطع لبضع وسبعين من السنين ثم يقتلون ويخرجون هاربين
 
قال الملك:ومن يلي ذلك من قتلهم و إخراجهم؟ (أي من الذي سوف يقتلهم و يطردهم ) قال: يليه إرم بن ذي يزن (و يقصد بذلك سيف بن ذي يزن) يخرج عليهم من عدن فلا يترك أحداً منهم باليمن و يحكم اليمن بعدهم ..
 
قال الملك: أفا يدوم ذلك من سلطانه أم ينقطع؟ قال سطيح: لا بل ينقطع قال الملك: و من يقطعه؟ قال سطيح: نبي زكي يأتيه الوحي من قِبَلِ العلي قال الملك: و من هذا النبي؟ قال سطيح: رجل من ولد غالب بن فهر بن مالك بن النضر يكون الملك في قومه إلى آخر الدهر.
 
قال الملك: و هل للدهر من آخر؟ قال سطيح: نعم يوم يجمع فيه الأولون و الآخرون يسعد فيه المحسنون و يشقى فيه المسيئون قال الملك: أحق ما تخبرني؟ قال سطيح: نعم و الشفق و الغسق إن ما أنبأتك به لحق.
 
و كل ما أخبره سطيح للملك حدث كاملاً فأحتل الاحباش🇪🇹 اليمن🇾🇪 لمدة تتجاوز الـ 70 عام ثم جاء سيف بن ذي يزن وطردهم وحكم حتى بعث النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي كان يقصده سطيح عندما قال نبي زكي يأتيه الوحي من العلي ..
 
بعض الكتب ذكرت أن سطيح عاش 140 سنه و أكثر و أيضاً ذكر في بعض الأقوال أنه تجاوز الـ 150 عام و لكن جميعها ليست مؤكدة..
 
قال "الحافظ ابن حجر العسقلاني" في "فتح الباري": "كانت إصابة الكهان قبل الإسلام كثيرة جداً، فلما جاء الإسلام و نزل القرآن حرست السماء من الشياطين، و أرسلت الشهب فبقي من استراقهم ما يخطفه الأعلى فيلقيه إلى الأسفل قبل أن يصيبه الشهاب ".. و إلى ذلك الإشارة بقوله تعالى ( إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب).
 
عن أمنا عائشة رضوان الله عليها قالت: سئل رسول الله صل الله عليه وسلم عن الكهان فقال: ليسوا في شيء
قالوا: يا رسول الله إنهم يحدثونا أحياناً بالشيء فيكون حقاً؟ قال رسول الله صل الله عليه و سلم: تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه فيخلطون معها مائة كذبة.
لااله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير .
. ┈┉┅━━┅┉┈
ايها الافاضل وبما انكم وصلتم الي هنا فلا تحرمونا اجر الصلاة على سيدنا محمد ودعم الصفحة فضلا
┈┉┅━━┅┉┈
📚المصادر
●البداية والنهاية لإبن كثير ..
●كتاب سيرة إبن هشام المسمى (بالسيره النبويه)
●ابن منظور في كتاب ( لسان العرب )
Send as a message
Share on my page
Share in the group
Translation is not possible.
السلطان محمود بن سبكتكين الغزنوي قاهر الهند
 
كانت سنة 388 من الهجرة بداية ظهور واحد من أعظم أبطال الإسلام وأكثرهم جهادا ونشرا لدين الإسلام في قلب قارة آسيا الكبرى..
 
وهو السلطان محمود بن سبكتكين الغزنوي، والذي بدأ نشاطا جهاديا واسعا. أثبت فيه أنه من أعاظم الفاتحين في تاريخ الإسلام،.
 
ولد السلطان محمود الغزنوي في مدينة غزنة في افغانستان في الثاني من نوفمبر عام 971 من الميلاد. اما وفاته فكانت في 30 من شهر إبريل عام 1030 ميلادي.
 
قال المؤرخون عن السلطان محمود : إن فتوحه تعدل في المساحة فتوح الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
 
وكانت فتوحات محمود بن سبكتكين مركزة كلها نحو شبه القارة الهندية، وقد بدأ حملاته الجهادية بحملة كبيرة على شمال الهند سنة 392 من الهجرة.
 
، حيث انتصر على أكبر ملوك الهند واسمه «جيبال» على الرغم من ضخامة جيوش الهندوس،.
 
وبعد هذا النصر الكبير فتح السلطان محمود أقاليم ويهنده) و (الملتان) ، و (بهاتنده) .
 
ثم حارب أناندابال بن جيبال ونشر الإسلام الصحيح في كل نواحي السند إلى حوض البنجاب،.
 
ثم انتصر على تحالف أمراء شمال الهند الذين حاولوا استعادة السند وذلك سنة 398هـ،.
 
وفتح أحصن قلاع الهند وهي «بيهيمنكر» على جبال الهيملايا،.
 
وفي سنة 408هـ فتح السلطان محمود إقليم (كشمير) أعظم أقاليم الهند، وعبر محمود نهر الجانج بجيشه الإسلامي.
 
و قام بهدم نحو عشرة آلاف معبد هندوسي، وأزال شعائر الكفر عنها وبنى بأحجارها المساجد والجوامع،.
 
استمر السلطان الكبير محمود في فتوحاته لبلاد الهند، ولكنه لاحظ شيئا غريبا..
 
وهو أنه كلما فتح بلدا أو هدم صنما أو حطم معبدا قال الهندوس: إن هذه الأصنام قد سخط عليها الإله سومنات. و لو أنه راض عنها لأهلك من قصدها بسوء،.
 
ولم يعر السلطان محمود الأمر اهتمامه بادئ الأمر حتى كثرت القالة وأصبحت يقينا عند الهندوس،.
 
فسأل عن سومنات فقيل له: إنه أعظم معبودات الهندوس ويعتقد الهندوس أن الأرواح إذا فارقت الأجساد اجتمعت إليه على عقيدة التناسخ فيعيدها فيمن شاء.
 
، وأن المد والجزر الذي عنده إنما هو عبادة البحر له،.
فسأل محمود عن موقعه فقيل له على بعد مائتي فرسخ من مصب نهر الجانج بإقليم الكوجرات.
 
ولهذا الصنم وقف عشرة آلاف قرية، وعنده ألف كاهن لطقوس العبادة وثلاثمائة رجل يحلقون رءوس ولحى زواره، وثمانمائة رجل وامرأة يغنون ويرقصون على باب الصنم.
 
وعندها عزم السلطان «محمود» على غزو هذا الصنم وتحطيمه وفتح معبده،.
 
وذلك ظنا منه أن الهندوس إذا فقدوه ورأوا كذب ادعائهم الباطل دخلوا في الإسلام، فهو لا يبغي بجهاده سوى خدمة الإسلام ونشره بين الناس.
 
فاستخار الله عز وجل وخرج بجيوشه ومن انضم إليه من المتطوعين والمجاهدين وذلك في 10 شعبان سنة 416هـ،.
 
واخترق صحارى وقفارا مهلكة لا ماء فيها ولا ميرة، واصطدم بعدة جيوش حاولت إيقاف مسيرته لسومنات، ذلك لأنه أعلم الجميع بوجهته وهدفه ليرى الهندوس إن كان سومنات سيدفع عن نفسه أو غيره شيئا.
 
وفي يوم الخميس 15 من ذي القعدة 416هـ وصل محمود ومن معه إلى سومنات، فرأوه حصنا حصينا على ساحل النهر.
 
وأهله على الأسوار يتفرجون على المسلمين وهم واثقون أن معبودهم سيهلك المسلمين.
 
و لكن في يوم الجمعة 16 من ذي القعدة وعند وقت الزوال ـ كما هي عادة المسلمين الفاتحين.
 
زحف المسلمون الأبطال على سومنات وأتباعه وقاتلوا الهنود بمنتهى الضراوة،.
 
وصعق الهنود من هول الصدمة القتالية بعدما ظنوا أن إلههم الباطل سيمنعهم ويهلك عدوهم.
 
واقتحم المسلمون الحصن وانحدروا كالسيل الجارف داخل المدينة، وحاول الهندوس منع تقدمهم ولكن دون جدوى،.
 
وكانوا يدخلون جماعات إلى الصنم فيعتنقونه ويعفرون وجوههم ويبكون ويسألونه النصرة ثم يخرجون لقتال المسلمين،.
 
فيقتلهم المسلمون حتى قُتل منهم خمسون ألفًا، وفر الباقي في مراكب خلال النهر.
 
وأثناء القتال الشرس حول الصنم «سومنات» تقدم بعض عقلاء الهند إلى السلطان محمود بطلب...
 
و كان هذا الطلب هو أن يترك سومنات فلا يهدمه وذلك في مقابل أموال طائلة لا تعد ولا تحصى،.
 
فجمع محمود قواده واستشارهم، فأشار بعضهم بقبول الفدية لتعويض التكاليف الباهظة للحملة.
 
فبات محمود ليلته يصلي ويستخير، ثم قرر في الصباح أن يهدم الصنم.
 
وقال مقولته الشهيرة التي تدل على حقيقة الجهاد في سبيل الله وأنه لنشر الإسلام وإزالة الطواغيت.
 
، وأنه ليس للدنيا أو شهواتها قال: إني فكرت في الأمر الذي ذكر،.
 
فرأيت إذا نوديت يوم القيامة أين محمود الذي كسر الصنم؟ أحب إلي من أن يقال: الذي ترك الصنم من أجل ما يناله من الدنيا».
 
. العجيب أن المسلمين عندما كسروا الصنم وجدوا فيه أموالا طائلة أضعاف أضعاف ما عرضه الهندوس.
 
وقد أخذ السلطان محمود أحجار الصنم وبنى بها مسجدا كبيرا في غزنة..
image
Send as a message
Share on my page
Share in the group