[ مواعظ الصالحين ]
أيها الأحبة الكرام! الدنيا كلها إلى زوال، والعمر كله إلى فناء، ويوم أن نام السلطان الفاتح محمد بن محمود بن ملكشاه على فراش الموت -وكان من السلاطين الأثرياء الأغنياء- قال: اعرضوا علي كل ما أملك من الجواري والغلمان والجواهر والأموال والنساء، بل وليخرج الجند جميعاً أراد وهو على فراش الموت أن ينظر إلى سلطانه وإلى ملكه، وإلى جواهره وزخارفه، وجواريه ونسائه وغلمانه، فخرج الجيش عن بكرة أبيه يحمل الجواهر واللآلئ والأموال، وخرجت الجواري، وخرج الغلمان والنساء، فنظر السلطان إلى هذا الملك العظيم، وبكى وقال: والله والله لو قبل مني ملك الموت كل هذا لافتديت به، والله لو قبل مني ملك الموت كل هذا لافتديت به، ثم نظر إلى جنوده وقال: أما هؤلاء والله لا يستطيعون أن يزيدوا في عمري ساعة، فأجهش بالبكاء وقال: {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} [الحاقة:٢٨ - ٢٩]. ها هو ها هو هارون على فراش الموت هل تعرفون هارون الرشيد ؟ الذي كان يخاطب السحابه في كبد السماء و يقول لها ( أيتها السحابه في أي مكان شئتي فأمطري فسوف يُحمل إلي خراجك إن شاء الله ) هل تعلم أخي الحبيب معنى هذه الكلمات ؟ إنه يريد أن يبن للناس سعه ملكه في إي مكان شئت فأمطري فسوف يحمل إلينا خراجك إن شاء الله أنظر إلى سعه ملك هارون الرشيد فلما نام على فراش الموت واقترب الأجل و أقبلت النهاية بكى هارون و قال ( مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ ) أين المال ؟ أين السلطان ؟ أين الملك ؟ ضاع كل شيء وأصر هارون الرشيد أن يحملوه ليرى قبره الذي سيدفن فيه بعد هذا الملك والسعه والنعيم والترف والخير يريد أن يرى الحفرة التي سينام فيها إلى ماشاء الله يريد أن يرى قبره فحملوه فنظر هارون إلى القبر و بكى ثم رفع رأسه إلى السماء و قال ( يامن لا يزول ملكه أرحم من قد زال ملكه) – الله – وأين السلاطين وأين الأغنياء و أين الفقراء وأين الرسل والأنبياء أين الظالمون أين الجبابره أين الأكاسره أين القياصره و أين الظالمون و أين التابعون لهم في الغي بل أين فرعون و هامان أين من دوخوا الدنيا بسطوتهم و ذكرهم في الورى ظلم وطغيان هل أبقى الموت ذا عز لعزته أو هل نجى بالسلطان إنسان لا والذي خلق الأكوان من عدم الكل يبلى فلا إنس ولا جان . أيا عبد كم يراك الله عاصيا حريصا على الدنيا و للموت ناسيا . أنسيت لقاء الله واللحد و الثرى و يوما عبوسا تشيب فيه النواصيا . لوأن المرء لم يلبث ثيابا من التقى تجرد عريانا و لو كان كاسيا . و لو أن الدنيا تدوم لأهلها لكان رسول الله حيا و باقيا . و لكنها تفنى و يفنى نعيمها و تبقى الذنوب و المعاصي كما هي .
فضيلة الشيخ محمد حسان
ارجو المشاركه لتكون عونا في نشر الخير للمسلمين
[ مواعظ الصالحين ]
أيها الأحبة الكرام! الدنيا كلها إلى زوال، والعمر كله إلى فناء، ويوم أن نام السلطان الفاتح محمد بن محمود بن ملكشاه على فراش الموت -وكان من السلاطين الأثرياء الأغنياء- قال: اعرضوا علي كل ما أملك من الجواري والغلمان والجواهر والأموال والنساء، بل وليخرج الجند جميعاً أراد وهو على فراش الموت أن ينظر إلى سلطانه وإلى ملكه، وإلى جواهره وزخارفه، وجواريه ونسائه وغلمانه، فخرج الجيش عن بكرة أبيه يحمل الجواهر واللآلئ والأموال، وخرجت الجواري، وخرج الغلمان والنساء، فنظر السلطان إلى هذا الملك العظيم، وبكى وقال: والله والله لو قبل مني ملك الموت كل هذا لافتديت به، والله لو قبل مني ملك الموت كل هذا لافتديت به، ثم نظر إلى جنوده وقال: أما هؤلاء والله لا يستطيعون أن يزيدوا في عمري ساعة، فأجهش بالبكاء وقال: {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} [الحاقة:٢٨ - ٢٩]. ها هو ها هو هارون على فراش الموت هل تعرفون هارون الرشيد ؟ الذي كان يخاطب السحابه في كبد السماء و يقول لها ( أيتها السحابه في أي مكان شئتي فأمطري فسوف يُحمل إلي خراجك إن شاء الله ) هل تعلم أخي الحبيب معنى هذه الكلمات ؟ إنه يريد أن يبن للناس سعه ملكه في إي مكان شئت فأمطري فسوف يحمل إلينا خراجك إن شاء الله أنظر إلى سعه ملك هارون الرشيد فلما نام على فراش الموت واقترب الأجل و أقبلت النهاية بكى هارون و قال ( مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ ) أين المال ؟ أين السلطان ؟ أين الملك ؟ ضاع كل شيء وأصر هارون الرشيد أن يحملوه ليرى قبره الذي سيدفن فيه بعد هذا الملك والسعه والنعيم والترف والخير يريد أن يرى الحفرة التي سينام فيها إلى ماشاء الله يريد أن يرى قبره فحملوه فنظر هارون إلى القبر و بكى ثم رفع رأسه إلى السماء و قال ( يامن لا يزول ملكه أرحم من قد زال ملكه) – الله – وأين السلاطين وأين الأغنياء و أين الفقراء وأين الرسل والأنبياء أين الظالمون أين الجبابره أين الأكاسره أين القياصره و أين الظالمون و أين التابعون لهم في الغي بل أين فرعون و هامان أين من دوخوا الدنيا بسطوتهم و ذكرهم في الورى ظلم وطغيان هل أبقى الموت ذا عز لعزته أو هل نجى بالسلطان إنسان لا والذي خلق الأكوان من عدم الكل يبلى فلا إنس ولا جان . أيا عبد كم يراك الله عاصيا حريصا على الدنيا و للموت ناسيا . أنسيت لقاء الله واللحد و الثرى و يوما عبوسا تشيب فيه النواصيا . لوأن المرء لم يلبث ثيابا من التقى تجرد عريانا و لو كان كاسيا . و لو أن الدنيا تدوم لأهلها لكان رسول الله حيا و باقيا . و لكنها تفنى و يفنى نعيمها و تبقى الذنوب و المعاصي كما هي .
فضيلة الشيخ محمد حسان
ارجو المشاركه لتكون عونا في نشر الخير للمسلمين